وخصيصة أخرى وميزة عظمى لهذا البيت ولأهله ووفوده تلك الخصيصة المتمثلة في قول الحق تبارك وتعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} [البقرة:125] فما برح بحفظ الله وكنفه يطاول الزمان في منعة من الله وأمان، يتطلع إليه المسلمون، ويتنافس في تفيؤ ظلاله المتنافسون، يعيشون في أمنه وأمانه، وتوافر أرزاقه، وتكاثر خيراته قال تعالى: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا} [القصص:57] .