فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 918

ومن مظاهر الغفلة والذل والانهزام عند بعض المسلمين: إعلاؤهم لشأن أعياد الكفار وأيامهم، حتى تضاءلت منزلة يوم الجمعة عندهم، فلا يقيمون لها وزنًا، ولا يرفعون لها شأنًا، وكأنها ذيلٌ في آخر الأسبوع، ليس لها عندهم من الرعاية الشرعية ولا الرسمية كما يعتنون بأعياد الأمم الأخرى الأسبوعية وأيامها، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

إن حقًا على من أحب الخير لنفسه أن يعرف لهذا اليوم فضله، ويعطيه حقه، ويتقرب إلى الله بما يستطيع من العبادات المشروعة، ويؤدي الواجب، رغبة في الخير، وتلمسًا للفضل، مقبلًا على مواطن الطاعات، بالعزائم النشطة، والنفس المتفتحة، والآمال الواسعة، بفضل الله وبرحمته يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الجمعة:9 - 11] .

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت