فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 918

السؤالذكر عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنهم إذا تناقشوا مع أهل البدع كانوا يردون عليهم بشدة وعبارات قوية، فما رأيك في ذلك من حيث كون الحوار يتطلب الانفعال؟ كذلك ذكر عن بعض الأئمة أنهم يرفضون الحوار مع بعض أهل البدع، بل يأمرون بعدم الرد عليهم مطلقًا.

الجوابهذا يختلف، ذكرنا أنه في بعض الأحيان قد تحتاج إلى نوع من الشدة، إذا كان عند المحاور عناد، لكن هذه استثنائية، فما نقل عنهم هو من هذا الباب، وكذلك أيضًا عندما ينقل عدم الحوار، لأن ذلك قد يكون فيه إظهار البدعة، ولهذا الإمام أحمد يقول: لا نرد عليهم، لأن في الرد إظهارًا، وإذا كان كذلك، فلا نقبل حوارات في أشياء والناس عنها في غفلة، فإن ذلك يؤدي إلى البلبلة، إنما نحاور في الأشياء التي يفيد فيها الحوار، هذا الذي يحمل عليه ما نقل عن السلف رحمهم الله، وقد نقل عنهم أنهم ناقشوا وجادلوا وألفوا في الردود كما تعلم، وفي بعض الأحيان سكتوا، فيحمل ما روي عنهم على هذا كما هو واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت