السؤال: يرد إلى بلادنا كثيرٌ من الأيدي العاملة غير المسلمة، فهل واجب علينا دعوتهم إلى الله تعالى؟ وهل الشريط الديني أو الكتيب يكفي في إقامة الحجة عليهم، وفي دفع الإثم عنا؟
الجوابلا شك أن هذا من الواجب دعوة غير المسلمين للإسلام، ولكن يقوم به -لا شك- من يحسن، ويسلك مسلك الحكمة، والدعوى بالحسنى، وبطرق شتى، ولا شك أن الشريط والكتيب من أكثر المؤثرات، ولكن هذا قد يحتاج إلى مراجعة معه، بعدما يستمع إلى الشريط، أو يطلع على النشرة، فقد يكون عنده استفسارات، وعنده أشياء، وعنده مراجعة، وقد تكون مفتاحًا في سبيل النقاش معه والحوار والتنبيه، لكنها هي مفيدة، ولا أظن أنها تكون كافية؛ لأن الدعوة لها أساليبها، وهي متنوعة، وحتى لو أعطيته شريطًا، فقد تحتاج شريطًا آخر، ونشرة أخرى، وكما قلنا قبل قليل: الهداية بإذن الله، وقد يهتدي أحدهم اليوم، والثاني لا يهتدي إلا بعد سنتين، والآخر قد لا يهتدي، فمهمتك أن تدعو، وأن تنوع الأساليب، وأن تجتهد، وأن تبتهل إلى الله عز وجل أن يعينك ويسددك.