فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 918

السؤالما رأيكم فيمن يرى منع زواج الأقارب، ويرى أن الزواج بالأقارب يسبب أمراضًا عديدة تصيب الجيل الجديد، منها التخلف العقلي، وهل يعرض الرجل والمرأة اللذان يريدان الزواج نفسيهما على الطبيب ليحدد ما إذا كان يمكن الزواج أو لا؟

الجوابلا شك أن الأصل هو الجواز والإباحة، بل في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أسوة وأعظم بها من أسوة! حينما زوج ابنته عليًا رضي الله عنهما وعن نسلهما، فهي بنت ابن عمه وهم أقارب، ولا شك طبعًا في الجواز ولا أحد يقول إنه غير جائز، لكن القضايا الطبية أو المعينة وهذه تبدو لي قضايا عينية، أما أن القاعدة كلها: منع زواج الأقارب فهذا ليس جائزًا، والفقهاء لهم كلمة قريبة من هذه فهم يقولون: الزواج من القريبة أصبر ومن البعيدة أنجب؛ هكذا يقولون؛ الزواج من القريبة أصبر؛ لأنها تصبر عادة وتتحمل كثيرًا والمحافظة على الرحم والمحافظة على القرابة تجعلها تتحمل كثيرًا، ومن الغريبة أنجب: بمعنى أن الولد يكون أكثر نجابة.

وأيضًا ابن عمر أمر بالإغراب، أن يُغرب بمعنى يتزوج من البعيدة، فعلى كل حال لا شك أن الأصل هو الجواز، وأما إذا كانت هناك قضية خاصة، على معنى أنه إذا كان هناك فعلًا مرض معين أو حالة معينة يُخشى منها، كما لو كان في الأسرة مرض معين، مثلًا مرض وراثي؛ فهذا شيء آخر، ولا شك أن العلم الحديث توصل إلى ما لم يتوصل إليه الأقدمون، والأشياء المدركة بحس أو المدركة بشيء بشرط أن تكون فعلًا مقاييس معينة ليست تخمينية فهذه لا مانع من الأخذ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت