فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 918

السؤالفضيلة الشيخ! لقد ناقشتم المشاكل التي تحيط بقضية الزواج وأوضحتم بما فتح الله عليكم به حلول هذه المشاكل، وهناك بعض الناس نسأل الله أن يوفقنا وإياهم لما يحب ويرضى قائمون بعملية التوفيق بين الشباب والشابات، فنريد حلولًا عمليةً، ونريد نصح الآباء والإخوان على ذلك؟

الجوابأرجو أن ما ذكرته فيه إشارات إلى مثل هذا فيما يتعلق بالآباء والأمهات، والذي هو في موضوع القضايا المادية، لا يجوز أن تكون هي المشكلة -وكما قلت- فمع الأسف تغيرت المقاييس عند الناس، أكثر ما يؤثر في الناس القضايا المادية؛ إذا كان موظفًا أو موظفة أو كانت بينهما محاسبات، فكثيرًا ما يكون هو المشكلة، ولا يكون الحل مفيدًا غالبًا إلا حينما يترفع الآباء والأمهات عن محاسبة أولادهم وبناتهم في هذه القضايا.

وأيضًا ينبغي للزوجين حقيقةً إذا كانوا ممن وسع الله عليهم، أو كان لهم أشياء ألا ينسون، فالآباء لهم حق ولا شك، والأمهات لهن حق، وينبغي أيضًا أن يعذر الأب والأم حينما يتعلق بابنه أو يتعلق بابنته؛ لأن الأب والأم يشعران فعلًا -وهم محقان- أن على أولادهما دينًا في أعناقهم نحو أبيهم وأمهم وهذا حق، وينبغي للبنت أن تحسس وتشعر أباها وأمها فعلًا أن لهما معروفًا، وأن لهما جميلًا، وأنها مطوقة بجميل يجب أن تؤديه، فيجب أن تشعر بهذا حتى ولو بالكلمات الطيبة أحيانًا، وقد لا يلزم أن يكون كل ذلك عن طريق المادة؛ وإنما حتى عن طريق الاعتراف بالجميل، فهذا مما يشرح الصدور ويجعل النفوس تتقارب، أما تعطي مالًا وأنت غليظ القلب وغليظ اللسان فهذا لا ينفع، فالكلام الطيب والكلام اللين والهدايا هذه ينبغي أن تسود بين الأسر، فإن في هذا حلًا لكثير من مشكلاتهم مع أنه -كما قلت- يجب أن نصحح كثيرًا من المفاهيم، وبخاصة ما يتعلق بالماديات، بحيث ننشر فينا الأخلاق الكريمة والشهامة والمروءة والعفة والترفع عن أوساخ الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت