الحمد لله الذي خلقنا لعبادته وتوحيده، ومنَّ علينا وتفضل بتسبيحه وتمجيده وتحميده، أحمده سبحانه وأشكره، وعد الشاكرين بمزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله، أفضل رسله وأكرم عبيده، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل، فاتقوا الله ربكم الذي خلقكم، واستعينوا على طاعته بما رزقكم، فربكم جلت حكمته لم يخلقكم هملًا، ولم يترك أمركم في هذه الحياة مهملًا، بل خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا.