إذا لم تجدِ جميع هذه المراحل ولاحظوا طولها وكم سوف تستغرق؟ حينها يُصار إلى الطلاق، وإذا وصلنا إلى الطلاق كيف يكون الطلاق؟
الطلاق المشروع لا يكاد يعرفه أحد من المسلمين العامة، أو لا يفقهه أحد، أو لا يمارسه أحد مع الأسف، الطلاق المشروع: هو الطلاق السني، والطلاق السني: أن يطلقها في طهر لم يطأها فيه طلقة واحدة؛ لأن الطلاق هنا شرع -أيضًا- طريقًا لحل المشكلة من جهتين: إما أنه فعلًا يحلها وتعود، وإما أن يحلها وفعلًا تنتهي، فتكون مفاصلة، فإذًا شرع طلقة؛ لأنها الحل ولا يكون الطلاق سنيًا إلا أن يطلقها في طهر لم يطأها فيه طلقة واحدة، ما معنى ذلك؟
مثلًا: اختلف الزوجان، ومروا بالمراحل التي ذكرنا: الوعظ، والهجر، والضرب، والحكمين، وما نفع، إذًا نقول له: طلق، فيجيء فيقول: زوجتي حائض، نقول له: انتظر زوجتي نفساء، نقول له: انتظر.
إذًا حينما يفكر فعلًا وينتظر وقد تكون طاهرًا ويقول: إني وطأتها، فنقول له: انتظر حتى تحيض، ثم تطهر، ثم طلقها، غالبًا قد يستغرق هذا عشرين يومًا، فالعشرون يومًا هذه وهو يفكر: والله أنا عندي نية أني أطلق زوجتي، متى؟
بعد عشرين يومًا؛ لأن هذا الطهر قد وطأتها فيه وسوف تحيض، وهي أيضًا تفكر، إذًا أمامكم فرصة، فبعد عشرين يومًا في اليوم الفلاني سيكون كذا؛ لأنه سيكون كذا، إذًا يفكر فيها حقيقة وفرصة للتفكير ماذا سيترتب على الطلاق، الأولاد، البيت، غالبًا إذا فكر في الطلاق يتذكر المحاسن، بل حينما يطلق تجده يبكي؛ لأنه تذكر المحاسن، تذكر محاسن زوجته وهي تذكرت محاسن زوجها، وتذكروا الأولاد ومصير الأولاد.