فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 918

ثم العدل في حقوق العباد تؤدى كاملة موفورة؛ مالية أو بدنية، قولية أو عملية.

يؤدي كل والٍ ما عليه مما تحت ولايته من ولاية الإمامة الكبرى، ثم نواب الإمام في القضاء والأعمال في كل ناحية أو منطقة.

في الحديث الصحيح: {إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا} رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

وإن ولاة المسلمين حقٌ عليهم أن يقيموا العدل في الناس، فلقد جاء في مأثور الحكم السياسات: لا دولة إلا برجال، ولا رجال إلا بمال، ولا مال إلا بعمارة، ولا عمارة إلا بعدل.

حكم كله عدل ورحمة، في خفض الجناح ولين الجانب، وقوة الحق عدل ومساواة، تكون فيه المسئوليات والولايات والأعمال والمهمات تكليفًا قبل أن تكون تشريفًا، وتبعات لا شهوات، ومغارم لا مغانم، وجهادًا لا إسنادًا، وتضحية لا تحلية، وميدانًا لا ديوانًا، وأعمالًا لا أقوالًا، وإيثارًا لا استئثارًا، إنصافًا للمظلوم ونصرة للمهضوم، وقهرًا للغشوم، وردًا للظلوم، ودفعًا للمظالم عن كواهل المقروحة أكبادهم، وردًا لاعتبار من أذلهم البغي اللئيم.

لا تأخذ الأئمة في الحق لومة لائم، ولا تعويص واهن.

وإن حدًا يقام في الأرض خير من أن تمطر سبعين أو أربعين صباحًا.

وفي مثل هذا صح الخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {أهل الجنة ثلاثة: سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، ومسلم عفيف متعفف ذو عيال} .

والإمام العادل سابع سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت