فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 918

هناك تعليق للشيخ صالح فليتفضل

شكرًا لفضيلة الدكتور، ولعلي في ضوابط النظر ذكرت نوعين من الضوابط: ضوابط في القواعد التي تبنى عليها التغيرات، وهي -كما قلت- المصلحة المرسلة والاستحسان والعرف وعموم البلوى، وهذه الضوابط ذكرتها تعريفًا، وذكرت أيضًا ما يضبطها ودقة المسالك فيها، وأنها مزلة أقدام ومضلة أفهام، وضوابط عامة كذلك أشرت إليها فيما يتعلق بالمجتهد وفيما يتعلق أيضًا في نفس قضية ضبط النظر، وهناك أناس غير منضبطين وليسوا من أهل النظر ولا من أهل الاجتهاد، وأنا أشرت -طبعًا أنا لا أرد على الدكتور وإنما أوضح- إلى المجامع الفقهية وإلى دور الإفتاء وإلى دور القضاء ومجالس القضاء ومجامع العلماء، وهذه المجامع ينبغي أن تأخذ دورها، مبتعدة -كما قلت- عن المؤثرات الخارجية سياسية وغير سياسية، وأن يعود إلى الفقه احترامه وأن تحمى ساحته وأن تحفظ، هذا جانب مهم جدًا وأكدت عليه، ولا يكون حفظ إلا حينما تكون هناك جهات موثوقة: دار إفتاء، دار قضاء، هيئة كبار علماء في كل بلد إسلامي، منها إفتاء وتكون أيضًا محل ثقة هذا مهم جدًا.

قضية الاستجابة لأهواء الجمهور أيضًا هذه من الأخطاء التي وقعت فيها الأمة كثيرًا، نتيجة سوء ما جاء من التيارات الوافدة من غرب وغيره، ومع الأسف رأينا كثيرًا أن الجماهير هي التي تقود الناس، تقود العلية وتقود الوجهاء، تقود من تسلموا القيادة سواء علمية أو إسلامية أو غير ذلك، وهذا هو النظر القاتل، أن يكون المسئول ينظر ماذا يريد الجمهور، هذا جانب يجب أن يعاد النظر فيه وهو أن يكون الجمهور هو الذي يقول.

نحن قلنا: الشريعة هي التي ترفع الناس، وليس من حق المجتهد أو حق المسئول أن ينزل بالمبادئ والمثل إلى رغباتهم، إنما يرفع الناس ليستمسكوا بالمبادئ والمثل.

كلمة ختامية للمقدم:

انتهى الوقت ولم تنته حاجتنا إلى الاستماع لفضيلة محاضرنا الكريم، ولكننا نقف عند هذا الحد التزامًا بما قرر للمحاضرة من وقت، ونسأل الله أن يجزي عنا فضيلة الشيخ الدكتور/ صالح بن عبد الله بن حميد خير ما يجزي العلماء العاملين، وأن يرفع درجته ويعلي قدره، والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت