السؤالنحن مجموعة من الشباب نتواصى بالخير فيما بيننا، ولكن يبدو علينا جميعًا التقصير من ناحية فوات تكبيرة الإحرام، أو فوات ركعة، فهل يسوغ لنا أن نذكر بعضنا ونحن واقعون في نفس ما نذكِّر به أحيانًا؟
الجوابنعم.
الإنسان ولو كان مقصرًا يذكر، ولا ينتظر الإنسان أن يكون كاملًا، فالكمال لله، ولا يكمل أحد من البشر أبدًا، بل حتى إذا رأى الإنسان في نفسه الكمال فهذه خطيرة، بل عليه دائمًا أن يتهم نفسه بالضعف والتقصير، وتقصيره لا يمنعه من أن ينبه إخوانه، بل الله عز وجل قال لبني إسرائيل حينما لعنهم صلى الله عليه وسلم، قال: {كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} [المائدة:79] مع أنهم واقعون في المنكر، لكنهم كان حقًا عليهم أن يتناهوا، حتى قال بعض السلف: حتى أهل الخمر وهم على جلسة الخمر، كان حقًا عليهم أن يذكر بعضهم بعضًا، وينهى بعضهم بعضًا، فالإنسان ولو قصر لا بد أن ينصح نفسه، وينصح غيره؛ لأن عليه مسئوليتين: مسئولية على نفسه، ومسئولية نحو إخوانه.