فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 918

الأصل الثاني: سلامة كلام المناظر ودليله من التناقض، فالمتناقض ساقطٌ بداهةً.

بمعنى أنت إذا تكلمت، يجب أن تحرص أن يكون كلامك صحيحًا غير متناقض.

فمثلًا حينما قالت الأقوام المكذبون لرسلهم: سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ.

وفرعون وصف موسى بأنه ساحرٌ أو مجنون، وكذلك أيضًا قوم محمد صلى الله عليه وسلم الكفار قالوا له: ساحر أو مجنون، فهذا وصف متناقض غير مقبول، لماذا؟

لأن السحر والجنون لا يجتمعان، لا يمكن أن يكون الشخص ساحرًا ومجنونًا، غالبًا السحر يحتاج إلى ذكاء وفهم، لكن الجنون خلل عقل، فكيف تصف هذا بأنه ساحر، أو مجنون، إذًا قضية متناقضة حقيقة، فلما لم يكن عندهم حجة، أتوا بأي أوصاف، وكذلك أيضًا حينما قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم فيما أتى به القرآن: إنه سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ، والسحر لا يكون مستمرًا، قال تعالى عنهم: {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر:2] فهو تناقض، فالسحر لا يكون مستمرًا، والمستمر لا يكون سحرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت