السؤالما هي حدود الأمر المتغير الذي يجب أن ينظر الفقيه في حكمه؟ أو بعبارة أخرى: هل كل أمر متغير عن أصله يجب أن يستنبط له حكم؟
الجوابالأحكام التي في النصوص الشرعية، إما حكم بنص فهذا ليس محل اجتهاد، أو كان مجمعًا عليه أو كان من المعلوم من الدين بالضرورة، أي أنه كان قطعيًا، إما من ثبوت نصه، أو أنه معلوم من الدين بالضرورة، أو مجمع عليه، أما إذا كان غير ذلك وخاصة فيما كان داخلًا في الأعراف والعادات، وكذلك ما يدخل تحت المصلحة المرسلة وتحت الاستحسان؛ لأن الكتاب والسنة والإجماع والقياس ما جاء فيها ليس محل نظر، والقياس على نظر فيه قد يكون أخف من غيره، ولكن مع هذا الاتفاق عليه كما هو معلوم لدى جماهير أهل العلم من اعتباره مصدرًا يكاد يكون إجماعًا، ويكاد يكون من خالفه لا يعتد بمخالفته، وحتى من خالفه تجده رجع إلى الأحكام في طريق الاستصحاب والبراءة الأصلية كما هو معلوم.
فما لم يكن مقطوعًا به أو معلومًا من الدين بالضرورة أو منصوصًا عليه نصًا ثابتًا فإنه يقبل النظر ولو قال به مجتهد سابق؛ لأن المجتهدين لهم نظر يمكن أن يعاد النظر فيه.