فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 918

الأصل الثامن والأخير في الأصول: الرضا والقبول بالنتائج، ومع الأسف أنه فيما قرأتم وقرأنا وما يطرح في كثير من وسائل الإعلام لا نكاد نرى أحدًا سلم للآخر، أو رضي بالنتائج أبدًا، ولا شك أن هذا يدل على سوء في التربية في هذا الباب، وكان ينبغي أن نوطن أنفسنا أن نقبل الحق من أي إنسان جاء، وأقبل لنفسي أني قد أكون على خطأ، لكننا مع الأسف نتكلم من ناحية نظرية، أما في الواقع فإلى الآن لم نصل إلى مرحلة أن نربي أنفسنا وأولادنا وأجيالنا على أن تتقبل بالتسليم بالخطأ، مع الأسف أننا لم نصل إلى هذا.

فإذًا من الأصول الرضا والقبول بالنتائج التي يتوصل إليها المتحاوران، والالتزام الجاد بها وما يترتب عليها، وإذا لم يتحقق هذا الأصل، كانت المناظرة ضربًا من العبث الذي يتنزه عنه العقلاء.

ولهذا يقول ابن عقيل: وليقبل كل واحد منهما من صاحبه الحجة، فإنه أنبل لقدره، وأعون على إدراك الحق، وسلوك سبيل الصدق، والشافعي رضي الله عنه وأرضاه يقول: ما ناظرت أحدًا فقبل مني حجة إلا عظم في عيني، ولا ردها إلا سقط من عيني.

هذه إشارات إلى أصول الحوار، طبعًا قد تجدون في بعض المراجع أصولًا غير ما ذكرت لكم، لكن يدخل بعضها في بعض غالبًا، وبعضها قد يحتاج إلى مزيد من البسط، وبعضها مضغوط في بعض، فهذا إيجاز لأصول الحوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت