قومٌ ساهون لا يقيمون لهذا اليوم وزنًا، ولا يحسبون له حسابًا، لا يعرفون إلا أنه يوم فراغ ونزهة ولهو، بل إن بعضهم ليجترئ على الله فيه، ويأتي من المعاصي والموبقات، ويطلق لنفسه عنان الشهوات مالا يفعله في غيره، نعوذ بالله من الخذلان.
أهل لهوٍ وغفلة يعبون من اللهو عبًا، ويشربون من الأهواء بأوفى المكاييل، لا يتحرزون من حرام، ولا يتباعدون عن مواطنه، ملئوا الأسواق، وأكلوا الأرزاق، وانتشروا في المتنزهات، لا يعرفون بيوت الله، ولا يشرف أحدهم في إقامة شعائر الدين، منهم من بجوار المساجد بيوتهم ولكنهم أبعد الناس عنها بقلوبهم.