فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 201

المسجد الحرام لحاج بيت الله وعماره في سنة سبع وستين ومائة

وللحرم سبع صوامع اربع في الابعة جوانب وواحدة في دار الندوة واخرى على باب الصفا وهي اصغرها وهي علم لباب الصفا وليس يصعداليها لضيقها وعلى باب إبراهيم صومعة قد ذركت عند باب إبراهيم فيما بعد

وباب الصفا يقابل الركن الاسود في البلاط الذي من الجنوب الى الشرق وفي وسط البلاط المقابل للباب ساريتان مقابلتان الركن المذكور فيهما منقوش امر عبد الله محمد االمهدي امير المؤمنين اصلحه الله باقامة هاتين الاسطوانتين علما لطريق رسو الله صلى الله عليه وسلم الى الصفا ليتأسى به حاج بيت الله وعماره على يدي يقطين بن موسى وإبراهيم بن صالح في سنة سبع وستين ومائة

وفي باب الكعبة المقدسة نقش بالذهب رائق الخط طويل الحروف غليظها يرتمى الابصار برونقه وحسنه مكتوب فيه مما أمر بعمله عبدالله وخليفته الامام ابو عبدالله محمد المقتفى لأمر الله أمير المؤمنين صلى الله عليه وسلم الايمة آبائه الطاهرين وخلد ميراث النبوة لديه وجلعها كلمة باقية في عقبه الى يوم الدين في سنة خمسين وخمسمائة في صفحتي البابين على هذا النص المذكور ويكتنف البابين الكريمين عضادة غليظة من الفضة المذهبة البديعة النقش تصعد الى العتبة المباركة وتشف عليها وتسدير بجانبي البابين ويعترض ايضا بين البابين عند اغلاقهما شبه العضادة الكبيرة من الفضة المذهبة هي بطول البابين متصلة بالواحد منهما الذي عن يسار الداخل الى البيت

وكسوة الكعبة المقدسة من الحرير الاخضر حسبما ذكرناه وهي اربع وثلاثون شقة في الصفح الذي بين الركن اليماني والشامي منها تسع وفي الصفح الذي يقابله بين الركن الاسود والعراقي تسع ايضا وفي الصفح بين العراقي والشامي ثمان وفي الصفح بين اليماني والاسود ثمان ايضا قد صولت كلها فجاءت كأنها ستر واحد يعم الاربعة جوانب

وقد احاط بها من اسفلها تكفيف مبنى بالجص في ارتفاعه ازيد من شبر وفي سعته شبران او ازيد قيللا في داخله خشب غير ظاهر وقد سمرت فيه اوتاد حديد في رؤوسها حلقات حديد ظاهرة قد ادخل فيه مرس من القنب غليظ مفتول واستدار بالجوانب الاربعة بعد ان وضع في أذيال الستور شبه حجز السراويلات وأدخل فيها ذلك المرس وخيط عليه بخيوط من القطن المفتلوة الوثيقة ومجتمع الستور في الاركان الاربعة مخيط الى ازيد من قامة ثم منها الى اعلاها تتصل بعرى من حديد تدخل بعضها في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت