المسجد الحرام لحاج بيت الله وعماره في سنة سبع وستين ومائة
وللحرم سبع صوامع اربع في الابعة جوانب وواحدة في دار الندوة واخرى على باب الصفا وهي اصغرها وهي علم لباب الصفا وليس يصعداليها لضيقها وعلى باب إبراهيم صومعة قد ذركت عند باب إبراهيم فيما بعد
وباب الصفا يقابل الركن الاسود في البلاط الذي من الجنوب الى الشرق وفي وسط البلاط المقابل للباب ساريتان مقابلتان الركن المذكور فيهما منقوش امر عبد الله محمد االمهدي امير المؤمنين اصلحه الله باقامة هاتين الاسطوانتين علما لطريق رسو الله صلى الله عليه وسلم الى الصفا ليتأسى به حاج بيت الله وعماره على يدي يقطين بن موسى وإبراهيم بن صالح في سنة سبع وستين ومائة
وفي باب الكعبة المقدسة نقش بالذهب رائق الخط طويل الحروف غليظها يرتمى الابصار برونقه وحسنه مكتوب فيه مما أمر بعمله عبدالله وخليفته الامام ابو عبدالله محمد المقتفى لأمر الله أمير المؤمنين صلى الله عليه وسلم الايمة آبائه الطاهرين وخلد ميراث النبوة لديه وجلعها كلمة باقية في عقبه الى يوم الدين في سنة خمسين وخمسمائة في صفحتي البابين على هذا النص المذكور ويكتنف البابين الكريمين عضادة غليظة من الفضة المذهبة البديعة النقش تصعد الى العتبة المباركة وتشف عليها وتسدير بجانبي البابين ويعترض ايضا بين البابين عند اغلاقهما شبه العضادة الكبيرة من الفضة المذهبة هي بطول البابين متصلة بالواحد منهما الذي عن يسار الداخل الى البيت
وكسوة الكعبة المقدسة من الحرير الاخضر حسبما ذكرناه وهي اربع وثلاثون شقة في الصفح الذي بين الركن اليماني والشامي منها تسع وفي الصفح الذي يقابله بين الركن الاسود والعراقي تسع ايضا وفي الصفح بين العراقي والشامي ثمان وفي الصفح بين اليماني والاسود ثمان ايضا قد صولت كلها فجاءت كأنها ستر واحد يعم الاربعة جوانب
وقد احاط بها من اسفلها تكفيف مبنى بالجص في ارتفاعه ازيد من شبر وفي سعته شبران او ازيد قيللا في داخله خشب غير ظاهر وقد سمرت فيه اوتاد حديد في رؤوسها حلقات حديد ظاهرة قد ادخل فيه مرس من القنب غليظ مفتول واستدار بالجوانب الاربعة بعد ان وضع في أذيال الستور شبه حجز السراويلات وأدخل فيها ذلك المرس وخيط عليه بخيوط من القطن المفتلوة الوثيقة ومجتمع الستور في الاركان الاربعة مخيط الى ازيد من قامة ثم منها الى اعلاها تتصل بعرى من حديد تدخل بعضها في بعض