فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 201

واستدار ايضا باعلاها على جوانب السطح تكفيف ثان وقعت فيه أعالي الستور في حلقات حديد على تلك الصفة المذكورة فجاءت الكسوة المباركة مخطية الاعلى والاسفل وثيقة الازرار لا تخلع الا من عام الى عام عند تجديدها فسبحان من خلد لها الشرف الى يوم القيامة لا اله سواه

وباب الكعبة الكريم يفتح كل يوم اثنين ويم جمعة الا في رجب فانه يفتح في كل يوم وفتحه اول بزوغ الشمس

يقبل سدنة البيت الشيبيون فيبادر منهم من ينقل كرسيا كبيرا شبه المنبر الواسع له تسعة ادراج مستطيلة قد وضعت له قوائم من الخشب متطأمنه مع الارض لها اربع بكرات كبار مصفحة بالحديد لمباشرتها الارض يجرى الكرسي عليها حتى يصل الى البيت الكريم فيقع درجة الاعلى متصلا بالعتبة المباركة من الباب

فيصعد زعم الشيبيين اليه وهو كهل جميل الهيئة والشارة وبيده مفتاح القف المبارك ومعه من السدنة من يمسك في يده سترا اسود يتفح يديه به امام الباب خلال ما يفتحه الزعيم الشيبي المذكور فإذا فتح القفل قبل العتبة ثم دخل البيت وحده وسد الباب خلفه واقام قدر ما يركع ركعتين ثم يدخل الشيبيون ويسدون الباب ايضا ويركعون ثم يفتح الباب ويبادر الناس بالدخول

وفي اثناء محاولة فتح الباب الكريم يقف الناس مستقبلين اياه بأبصار خاشعة وايد مبسوطة الى الله ضارعة وإذا انفتح الباب كبر الناس وعلا ضجيجيهم ونادوا بألسنة مستهلة الله افتح لنا أبواب رحمتك ومغفرتك يا أرحم الراحمين ثم دخلوا بسلام آمنين

وفي الصفح المقابل للداخل فيه الذي هو من الركن اليماني الى الركن الشامي خمس رخامات منتصبات طولا كأنها أبواب تنتهي الى مقدار خمسة اشبار من الارض وكل واحدة منها نحو القامة الثلاث منها حمر والاثنتان خصرواوان في كل واحدة منها تجزيع بياض لم ير احسن منظرا منه كأنه فيها تنقيط فتتصل بالركن اليماني منها الحمراء ثم تليها بخمسة أشبار الخضراء والموضع الذي يقابلها متقهقرا عنها بثلاثة اذرع هو مصلى النبي صلى الله عليه وسلم فيزدحم الناس على الصلاة فيه تبركا به

ووضعهن على هذا الترتيب وبين كل واحدة واخرى القدر المذكور ويتصل بينهما رخام ابيض صافي اللون ناصع البياض قد احدث الله عز وجل في اصل خلقته اشكالا غريبة مائلة الى الزرقة مشجرة مغصنة وفي التي تليها مثل ذلك بعينه من الاشكال كأنها مقسومة فلو انطبقتا لعاد كل شكل يصافح شكله فكل واحدة شقة الاخرى لا محالة عندما نشرت انشقت على تلك الاشكال فوضعت كل واحدة بإزاء اختها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت