واستدار ايضا باعلاها على جوانب السطح تكفيف ثان وقعت فيه أعالي الستور في حلقات حديد على تلك الصفة المذكورة فجاءت الكسوة المباركة مخطية الاعلى والاسفل وثيقة الازرار لا تخلع الا من عام الى عام عند تجديدها فسبحان من خلد لها الشرف الى يوم القيامة لا اله سواه
وباب الكعبة الكريم يفتح كل يوم اثنين ويم جمعة الا في رجب فانه يفتح في كل يوم وفتحه اول بزوغ الشمس
يقبل سدنة البيت الشيبيون فيبادر منهم من ينقل كرسيا كبيرا شبه المنبر الواسع له تسعة ادراج مستطيلة قد وضعت له قوائم من الخشب متطأمنه مع الارض لها اربع بكرات كبار مصفحة بالحديد لمباشرتها الارض يجرى الكرسي عليها حتى يصل الى البيت الكريم فيقع درجة الاعلى متصلا بالعتبة المباركة من الباب
فيصعد زعم الشيبيين اليه وهو كهل جميل الهيئة والشارة وبيده مفتاح القف المبارك ومعه من السدنة من يمسك في يده سترا اسود يتفح يديه به امام الباب خلال ما يفتحه الزعيم الشيبي المذكور فإذا فتح القفل قبل العتبة ثم دخل البيت وحده وسد الباب خلفه واقام قدر ما يركع ركعتين ثم يدخل الشيبيون ويسدون الباب ايضا ويركعون ثم يفتح الباب ويبادر الناس بالدخول
وفي اثناء محاولة فتح الباب الكريم يقف الناس مستقبلين اياه بأبصار خاشعة وايد مبسوطة الى الله ضارعة وإذا انفتح الباب كبر الناس وعلا ضجيجيهم ونادوا بألسنة مستهلة الله افتح لنا أبواب رحمتك ومغفرتك يا أرحم الراحمين ثم دخلوا بسلام آمنين
وفي الصفح المقابل للداخل فيه الذي هو من الركن اليماني الى الركن الشامي خمس رخامات منتصبات طولا كأنها أبواب تنتهي الى مقدار خمسة اشبار من الارض وكل واحدة منها نحو القامة الثلاث منها حمر والاثنتان خصرواوان في كل واحدة منها تجزيع بياض لم ير احسن منظرا منه كأنه فيها تنقيط فتتصل بالركن اليماني منها الحمراء ثم تليها بخمسة أشبار الخضراء والموضع الذي يقابلها متقهقرا عنها بثلاثة اذرع هو مصلى النبي صلى الله عليه وسلم فيزدحم الناس على الصلاة فيه تبركا به
ووضعهن على هذا الترتيب وبين كل واحدة واخرى القدر المذكور ويتصل بينهما رخام ابيض صافي اللون ناصع البياض قد احدث الله عز وجل في اصل خلقته اشكالا غريبة مائلة الى الزرقة مشجرة مغصنة وفي التي تليها مثل ذلك بعينه من الاشكال كأنها مقسومة فلو انطبقتا لعاد كل شكل يصافح شكله فكل واحدة شقة الاخرى لا محالة عندما نشرت انشقت على تلك الاشكال فوضعت كل واحدة بإزاء اختها