مما يعين على فهم الآية كما قرر العلماء معرفة سبب نزولها، وقد أكثر المؤلف - رحمه الله - في نقله عن ابن جرير والواحدي والماوردي، فقد يذكر في الآية أكثر من سبب، ويُرَجِّح أحيانًا، ومثال ذلك:
* في سورة الزمر:" {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} في سبب النُّزول: عن ... ابن عبَّاس - رضي الله عنهما:"نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -"."
قال ابن عمر - رضي الله عنهما:"نزلت في عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه -".
قال مقاتل:"نزلت في عمَّار بن ياسر - رضي الله عنه -""."
* وفي سورة العلق:" {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) } : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو جهل: هل يُعَفِّر محمد - صلى الله عليه وسلم - وجهَه بين أظهركم؟ قالوا: نعم."
قال: واللات والعُزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنَّ رقبتَه. قال: فقيل له: هاهو ذا يصلي , فانطلق ليطأ رقبته.
قال: فما فَجِئَهُمْ إلاّ وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه , فقيل له: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه خندقًا من النار وهولًا وأجنحةً. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لو دنا مني لاختطفته الملائكة فجعلته عضوًا عضوًا , فأنزل الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى} .
الحسن:"كان أُمِية بن أبي الصَّلت ينهى عن الصلاة".
وقيل: عام في الناس جميعًا.
والظاهر: أرأيت أبا جهل ينهى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة"؟!."