فهرس الكتاب
اثنتا عشرة آية (2) (3) مدنية (4) .
الضَّحاك:"مكيةٌ" (5) .
الكلبي: مكية إلاّ قوله: يَا أَيُّهَا {الَّذِينَ آَمَنُوا إِن مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ .. } (6) إلى آخر السورة (7) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) } : أي: التسبيح في الأزمنة الثلاثة من أهل السماء وأهل الأرض لله (8) ، وهو الملك المحمود القدير على ما يريد (9) .
{هَوَى الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} :
فيه قولان:
أحدهما: خلقكم في بطون أمهاتكم كفارًا ومؤمنين.
وجاء في التفاسير:"أن يحيى بن زكريا - عليه السلام - خُلق في بطن أمِّه مؤمنًا، وأن فرعون"
خلق (10) في بطن أمِّه كافرًا" (11) ."
والثاني: (12) : {خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ} بأن الله خلقه {وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ}
بأن الله خلقه.
والفاء يدلُّ على المعنى الثاني (13) .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن بني آدم خُلقوا على طبقاتٍ شتى: فمنهم مَن ولد مؤمنًا ويموت مؤمنًا، ومنهم مَن ولد كافرًا ويموت كافرًا(14) ، ومنهم من ولد مؤمنًا
ويموت كافرًا ومنهم مَن ولد كافرًا ويموت مؤمنًا )) (15) ،[رواه أبو الليث في تفسيره (16) .
الحسن:"أراد: فمنكم كافر، ومنكم مؤمن] (17) ، ومنكم فاسق، ومنكم منافق،"
فاقتصر على ذكر الكافر، والمؤمن" (18) ."
(1) ولا تعرف بغير هذا الاسم، فالسُّورة سميت بذلك لذكر لفظ"التغابن"في قوله: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} ، ولم يقع في غيرها، وبه سُميت في المصاحف وكتب السُّنة والتفاسير. ... [انظر: بصائر ذوي التمييز (1/ 467) ، التَّحرير والتنوير (28/ 258) ] .
(2) "اثنتا عشرة آية"ساقطة من (ب) .
(3) عند جميع أهل العدد ليس فيها اختلاف. [انظر: البيان؛ للداني (ص: 248) ، بصائر ذوي التمييز (1/ 467) ، المحرر الوجيز في عدِّ آي الكتاب العزيز (ص: 165) ] .
(4) قال الماوردي"مدنية في قول الأكثرين" [النُّكت والعيون (6/ 20) ] ، وقال ابن الجوزي:"مدنية، قاله الجمهور"].
(5) انظر: النُّكت والعيون (6/ 20) ، زاد المسير (8/ 63) ، الجامع لأحكام القرآن (28/ 128) .
(6) " {عَدُوًّا لَكُمْ} "ساقطة من (ب) .
(7) انظر: النُّكت والعيون (6/ 20) ، زاد المسير (8/ 63) .
(8) قال الكرماني:"وإنَّما كرَّر {مَا} في أول السُّورة؛ لاختلاف تسبيح أهل الأرض وأهل السَّماء في الكثرة والقلَّة والقرب والبعد من المعصية والطاعة". [البرهان في متشابه القرآن؛ للكرماني (ص: 313) ] .
(9) تخصيص القدرة بالإرادة لا يصح، كتخصيصها بالمشيئة، والصواب أن القدرةَ أعم وأشمل. وقد تقدم التنبيه على ذلك.
(10) "خلق"ساقطة من (ب) .
(11) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 326) ، زاد المسير (8/ 64) .
والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (9/ 79) برقم (10392) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
قال الهيثمي:"رواه الطبراني، وإسناده جيدٌ" [المَجْمَع (7/ 193) ] ، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (ص: 616) .
(12) في (أ) "الثاني"بدون واو.
(13) انظر: النُّكت والعيون (6/ 20) ، غرائب التفسير (2/ 1217) ، زاد المسير (8/ 63) .
(14) في (ب) "كافر".
(15) في (ب) تقديم وتأخير"ومنهم مَن ولد كافرًا ويموت مؤمنًا، ومنهم من ولد مؤمنًا ويموت كافرًا"
(16) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 432) ، وهو جزء من حديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 19) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، والترمذي في سننه في كتاب الفتن عن رسول الله، باب ما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه. برقم (2117) وقال:"وهذا حديث حسن"، وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب الفتن والملاحم (4/ 505) ، وقال:"هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة. والشيخان - رضي الله عنهما -لم يحتجا بعلي بن زيد"، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: - في تعليقه على المسند"إسناده ضَعِيفٌ"
(17) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) .
(18) انظر: النُّكت والعيون (6/ 21) ، غرائب التفسير (2/ 1217) .