سِتٌّ وثلاثون آية (2) مكية (3) .
الحسن: مدنية (4) .
مقاتل: هي أول سورة نزلت بالمدينة (5) .
وقيل: نزلت بين مكة والمدينة (6) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) } : عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان أهل المدينة من أخبث الناس كَيْلًا إلى أن أنزل الله (7) : {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} فأحسنوا الكيل , فهم أوفى الناس كيلًا إلى يومهم" (8) ."
قال السُّدِّيُّ: قَدِمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وبها رجل يقال له: أبو جُهينة (9) ,ومعه صاعان (10) , يكيل بأحدهما , ويكتال بالآخر , فنزلت فيه: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} " (11) ."
(1) سُمِّيت هذه السورة في كتب السنة وفي بعض التفاسير (سورة ويل للمطففين) ، وكذلك ترجمها البخاري في كتاب التفسير من (صحيحه) ، والترمذي في (جامعه) ، وسميت في كثير من كتب التفسير والمصاحف (سورة المطففين) " [انظر: التحرير والتنوير (30/ 187) ] ."
(2) وهي ستٌّ وثلاثون آية عند جميع أهل العدد ليس فيها اختلاف. [البيان؛ للدَّاني (ص: 267) ] .
(3) "ست وثلاثون آية , مكية". ساقط من (ب) .
(4) انظر: النُّكت والعيون (6/ 225) ، زاد المسير (8/ 218) .
(5) انظر: النُّكت والعيون (6/ 225) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 239) .
(6) اختلف العلماء في مكية السورة ومدنيتها، وانتصافها في النزول بينهما كما ذكره المؤلِّف.
قال ابن عاشور:"ومن اللطائف أن تكون نزلت بين مكة والمدينة لأن التطفيف كان فاشيًا في البلدين. وقد حصل من اختلافهم أنها: إما آخر ما أنزل بمكة، وإما أول ما أنزل بالمدينة، والقول بأنها نزلت بين مكة والمدينة قول حَسَنٌ" [التحرير والتنوير (30/ 187) ، وانظر: تفسير السَّمرقندي (3/ 534) ، النُّكت والعيون (6/ 225) ، المحرر الوجيز (5/ 449) ، زاد المسير (8/ 226) ] .
(7) في (أ) "إلى أن الله - تعالى - أنزل".
(8) انظر: جامع البيان (30/ 91) ، النُّكت والعيون (6/ 225) ، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 366) .
(9) أبو جُهَينة: لم أقف له على ترجمة سوى ما ذكره الحافظ في الإصابة:"أبو جهينة: -بالنون بدل الميم -الأنصاري، ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) } فأخرج من طريق السُّدي أنه كان له مكيالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فنزلت: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) } " [الإصابة (7/ 63) ] .
(10) في (ب) "وله صاعان".
(11) انظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 366) ، تفسير البغوي (8/ 358) .