ثمان وثلاثون آية (2) (3) مدنية (4) ويُقال لها: سورة القِتَال (5) .
ابن عباس وقتادة إلاّ آية، نزلت حين خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة فنظر إليها حَزنًا عليها وهي قوله (6) : {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} (7) .
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} : منعوا الناس عن الإيمان صدًّا، وامتنعوا صُدودًا.
{أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) } : جعلها ضلالًا على غير هدىً.
وقيل: أبطل كيدَهم بالمؤمنين.
وقيل: أبطل ثوابَها وصيّرها عِقابًا.
(1) سُمِّيت هذه السورة في كتب السُّنة"سورة محمد"، وكذلك ترجمت في صحيح البخاري من رواية أبي ذر عن البخاري وكذلك في التفاسير قالوا: وتسمى"سورة القتال"، ووقع في أكثر روايات صحيح البخاري"سورة الذين كفروا"، والأشهر الأول ووجهه أنها ذكر فيها اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآية الثانية منها فعرفت به قبل سورة آل عمران التي فيها {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} [آل عمران: (144) ] ، وأمَّا تسميتها"سورة القتال"فلأنها ذكرت فيها مشروعية القتال ولأنها ذكر فيها لفظه في قوله تعالى: {وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ} ... أنَّ المعني بها هذه السورة فتكون تسميتها"سورة القتال"تسمية قرآنية. [التحرير والتنوير (26/ 71) ] .
(2) "ثمان وثلاثون آية"ساقطة من (ب) .
(3) وهذا العدُّ للآيات على عدِّ أهل الكوفة [انظر: البيان في عدِّ آي القرآن (ص: 228) ، المحرر الوجيز (5/ 109) ] .
(4) قال ابن عطية:"هذه السورة مدنية بإجماع غير أنَّ بعض الناس قال في قوله تعالى:" {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} [محمد (13) ] إنها نزلت بمكة في وقت دخول النبي فيها عام الفتح أو سنة الحديبية، وما كان مثل هذا فهو معدود في المدني، لأنَّ المراعى في ذلك إنما هو ما كان قبل الهجرة أو بعدها"... [المحرر الوجيز (5/ 109) ، وانظر: جامع البيان (26/ 38) ، البيان في عدِّ آي القرآن (ص: 228) ] ."
(5) في (ب) "سورة القتال، ويقال لها: سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - مدنية."
(6) "قوله"ساقطة من (أ) .
(7) انظر: النكت والعيون (5/ 290) ، زاد المسير (7/ 185) ، الجامع لأحكام القرآن (16/ 216) .