قال الشيخ الإمام برهان الدين تاج القراء أبو القاسم محمود بن نصر رحمه الله: سورة الأنبياء عليهم السلام مائة واثنتا وعشرة آية (1) مكية، ابن مسعود رضي الله عنه: سورة بني إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء هي من العتاق الأول، وهن من تلادي (2) .
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) } ابن عيسى: الاقتراب قِصَرُ المُدة للشيء بالإضافة إلى ما مضى من زمانه، وحقيقة القرب قلة ما بين الشيئين، وهو على ثلاثة أوجه؛ قرب زمان، وقرب مكان، وقرب رجال (3) .
والحساب: إخراج الكمية من مبلغ العدة (4) . والغفلة: ذهاب المعنى عن النفس. والإعراض: الذهاب عن الشيء إلى غير عرضه، أي: ناحيته (5) ، والمعنى: اقترب لأهل مكة (6) .
وقيل: عام في منكري البعث (7) .
(1) من"قال الشيخ"إلى"عشرة آية"ساقط من ب.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: التفسير، سورة الأنبياء، ح: 4739) .
ونقل ابن الجوزي في زاد المسير (5/ 338) الاجماع على مكيتها من غير خلاف.
(3) لم أقف عليه، والله أعلم.
(4) قال في المفردات (232) ، مادة: حَسَبَ"الحساب استعمال العدد، يقال: حَسَبتُ أحسُبُ حسابًا وحسبانًا".
(5) الغفلة: سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ، يقال: غَفَل عنه يغفل وأغفله: تركه وسها عنه.
انظر: المفردات (609) ، لسان العرب (10/ 95) ، مادة: غَفَلَ.
(6) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 229) .
(7) انظر: معالم التنزيل (5/ 309) .