سبع عشرة آية (2) (3) مكية (4)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } : أصل التسبيح التنزيه , وقد تقدم , والاسم زيادة , والتقدير: سبّح ربك.
وقيل: اسمه صفته وقيل: ومعناه نزّه وصفه عمّا لا يليق به.
وقيل: نزه اسمه عن أن يسمى به غيره.
وقيل: صَلِّ.
وجاء مرفوعًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا نزلت هذه الآية قال:"اجعلوها في سجودكم" (5) .
وعن أُبيّ - رضي الله عنه:"إنه كان يفتتح هذه السورة بسبحان ربي الأعلى , ويقول: معناه: قل سبحان ربي الأعلى" (6) .
وقيل: ارفع صوتك بقراءته. قال الشاعر:
قبَّحَ (7) الإله وجوه تغلب كلما ... سَبحَ الحجيج وكبروا إهلالا (8) (9)
(1) هذه السورة وردت تسميتها في السُّنة سورة: (سبح اسم ربك الأعلى) ،
وسماها أكثر المفسرين وكتَّاب المصاحف (سورة الأعلى) لوقوع صفة الأعلى فيها دون غيرها، وذلك
وهو اسمها لقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } ، وتسمَّى سورة"سبح"، [انظر: بصائر ذوي التمييز (1/ 514) ، التحرير والتنوير (30/ 271) ] .
(2) "سبع عشرة آية"ساقطة من (ب) .
(3) وهي تسع عشرة آية في جميع العدد ليس فيها اختلاف. [انظر: البيان؛ للداني (ص: 271) ] .
(4) وهي مكية في قول الجمهور. [انظر: المحرر الوجيز (5/ 468) ، زاد المسير (8/ 244) ] .
(5) سبق تخريجه (ص: 802) .
(6) انظر: جامع البيان (30/ 151) ، غرائب التفسير (2/ 1329) .
(7) في (أ) "فتح".
(8) البيت لجرير بن عطية يردُّ فيها على الأخطل النصراني، وفيه بلفظ:
قبَّحَ الإلهُ وجوه تغلب كلما ... شَبَحَ الحجيج وكبروا إهلالا
عبدوا الصليب وكذَّبوا بمحمدٍ ... وبجبرئيل وكذَّبوا مِيكالا
انظر: ديوان جرير (ص: 360) .
(9) انظر: جامع البيان (30/ 151) ، النُّكت والعيون (6/ 251) .