فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 3779

سورة الفَلَق(1)

خمس آيات (2) (3) مكية. وقيل: مدنية (4) .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } : وسبب نزول المعوذتين: ما رواه البخاري في صحيحه وذكره المفسرون وذلك: أن غلامًا من اليهود كان يخدمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدنت (5) إليه اليهود ولم يزالوا به حتى أخذ مُشَاطة رأسه (6) - صلى الله عليه وسلم - , وعدة أسنانٍ من مشطه، فأعطاها (7) اليهود، فسحروه فيها وكان الذي تولى ذلك: لبيد بن أعصم اليهودي (8) ، ثم دسها في بئر [لبني] (9) زُريق يقال لها: ذِروان، فمرض النبي - صلى الله عليه وسلم - وانتشر شعر رأسه، وكان يرى أنه يأتي النساء ولا

(1) وهو اسمها لافتتاحها بذكر الفلق، وبها سُمِّيت في أكثر المصاحف ومعظم كتب التفسير، وتسمَّى في السُّنة بسورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، وتسمَّى مع سورة الناس"المعوذتان"، و"المشقشقتان". [انظر جمال القُرَّاء (1/ 202) ، بصائر ذوي التمييز (1/ 556) ، التحرير والتنوير (30/ 623) ] .

(2) "خمس آيات"ساقطة من (ب) .

(3) قال الداني:"وهي خمس آيات في جميع العدد ليس فيها اختلاف" [البيان (ص: 297) ] .

(4) مدنية في أحد قولي ابن عباس من رواية أبي صالح، وقال به قتادة، ومكية في رواية كريب عن ابن عباس، وبه قال الحسن وعكرمة وعطاء وجابر.

قال ابن الجوزي:"والأول أصح؛ ويدل عليه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سحر وهو مع عائشة، فنزلت عليه المعوذتان". [زاد المسير (8/ 343) ، وانظر: النُّكت والعيون (6/ 373) ، المحرر الوجيز (5/ 538) ] .

(5) في (ب) "فدبت"، ولعل الصحيح"فأتت".

(6) في (أ) "مشاطة رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

(7) في (ب) "فأعطاه".

(8) لبيد بن أعصم رجل من بني زريق حليف ليهود كان منافقًا، وقيل: يهوديًا. كذا في روايتي عائشة ... - رضي الله عنها - عند البخاري برقم (5765) (5766) - المخرج لاحقًا -، قال في فتح الباري (11/ 402) :"وإنما لم يقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - لبيد بن الأعصم؛ لأنَّه كان لا ينتقم لنفسه؛ ولأنه خشي إذا قتله أن تثور بذلك فتنة بين المسلمين وبين حلفائه من الأنصار، وهو من نمط ما راعاه من ترك قتل المنافقين، سواء كان لبيد يهوديًا أو منافقًا"، وانظر توجيه الخلاف في حقيقة إسلامه في فتح الباري (11/ 387) .

(9) "لبني"ساقطة من النسختين، والسياق يحتملها وقد وردت في المروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت