تسع عشرة آية (2) (3) مكية (4)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ذكر البخاري ومسلم - رحمهما الله - في صحيحيهما: أنّ أوّل ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، وكان (5) لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حُبب إليه الخلاء وكان يأتي حراء فيتحنَّث فيه (6) ، - والتَّحَنُّثُ: التعبد [الليالي] (7) ذوات العدد - ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة - رضي الله عنها - ... ، فيتزود بمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فقلت له ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني , فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني , فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني , فقال: ... اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
(1) اشتهرت تسمية هذه السورة في عهد الصحابة والتابعين باسم (سورة اقرأ باسم ربك) ، وبذلك عنونها الترمذي. وعنونها البخاري: (سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق) ، وسميت في المصاحف ومعظم التفاسير (سورة العلق) لوقوع لفظ (العلق) في أوائلها، وكذلك سميت في بعض كتب التفسير، وتسمى: (سورة اقرأ) ، وعنونها ابن عطية وأبو بكر بن العربي: (سورة القَلم) وهذا اسم سميت به: (سورة ن والقَلم) ولكن الذين جعلوا اسم هذه السورة (سورة القلم) يسمون الأخرى (سورة ن) . [انظر: زاد المسير (8/ 291) ، التحرير والتنوير (30/ 433) ] .
(2) "تَسع عشرة آية"ساقطة من (ب) .
(3) في عدِّ الكوفي والبصري، وثمان عشرة في الشامي، وعشرون في المدنيين والمكي. [انظر: البيان (ص 280) ، جمال القُرَّاء (2/ 557) ] .
(4) وهي مكية بإجماع المفسرين، وأكثر أهل العلم على أن هذه السورة أول ما نزل من القرآن. [انظر: المحرر الوجيز (5/ 501) ، زاد الميسر (8/ 291) ] .
(5) في (أ) "فكان".
(6) "فيه"ساقطة من (أ) .
(7) في النُّسختين"التعبد ليالي".