سورة الصافات، مائة وثمانون آية (1) مكية (2) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) } ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن المراد بالثلاثه الملائكة لأنهم صفوف في السماء كصفوف المصلين في الأرض، ولأنها تزجر عن معاصي الله (3) .
وقيل: تزجر السحاب تسوقه إلى حيث أمر الله (4) ، ولأنها تتلوا كتاب الله على الأنبياء عليهم السلام.
وذهب ابن بحر إلى أن المراد بالثلاثة المصلون من الناس (5) ، قال: والزَّجْرُ والصَّيْحةُ (6) واحد أي: يرفعون أصواتهم بتلاوة القرآن في الصلاة فهم الزاجرات التاليات (7) .
وقيل: الصافات: الطيور في الهواء (8) .
وقيل: الزاجرات: آيات القرآن (9) .
(1) في ب:"سورة الصافات مكية".
(2) أخرج النحاس في الناسخ والمنسوخ (2/ 594) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في مكة، ونقل ابن الجوزي في زاد المسير (7/ 44) الإجماع على مكيتها.
(3) وهو الذي عليه أكثر السلف كابن مسعود رضي الله عنه، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد.
انظر: النكت والعيون (5/ 36) ، زاد المسير (7/ 44) ..
(4) وهو المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد من السلف.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 493) ، بحر العلوم للسمرقندي (3/ 109) .
(5) في ب:"المصلين من الناس".
(6) في أ:"والزاجر والصيحة".
(7) انظر: النكت والعيون (5/ 37) .
(8) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (8/ 138) ، من قوله تعالى {وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ} [النور: 41] ، وقوله تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ} [الملك: 19] .
(9) قاله الربيع.
انظر: النكت والعيون (5/ 37) .