بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وإياك أسأل التوفيق
قال الشيخ الإمام برهان الدين سعد الإسلام تاج القراء أبو القاسم محمود بن حمزة قدس الله روحه (1) .
سورة مريم ثمان وتسعون آية (2) مكية (3) ، و (4) قيل: مكية إلا آية السجدة (5) .
{كهيعص (1) } وقد (6) ذكرتُ فيما سبق ما قاله المفسرون في حروف التهجي الواقعة أوائل السور (7) ، وقرأت في بعض التفاسير أن هذه الحروف من حساب الجُمل، وهي تدل على مدة بقاء الإسلام، والمدة ستمائة سنة وثلاثة وتسعون سنة ثم تقوم القيامة (8) ، وهذا ضعيف بل باطل من ثلاثة أوجه:
(1) من قوله"وإياك أسأل التوفيق"إلى"قدس الله روحه"ساق من أ.
(2) في ب:"سورة مريم مكية"، بغير"ثمان وتسعون آية".
(3) بإجماع المفسرين. انظر: زاد المسير (5/ 204) .
(4) في أ:"قيل"، بغير الواو.
(5) وهو قول مقاتل في تفسيره (2/ 306) .
والقول بمكية السورة كلها مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما؛ فقد أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (2/ 501) ، ونقله في معاني القرآن (4/ 304) ، وذكر السيوطي في الدر (10/ 5) أنه قول ابن الزبير وعائشة، رضي الله عنهما.
ونقل ابن عطية في المحرر (4/ 3) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/ 204) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (11/ 72) الإجماع عليه.
وذهب هبة الله بن سلامة في الناسخ والمنسوخ (118) إلى القول بمكيتها إلا آيتين، وهما قوله تعالى
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} [مريم: 60، 59] .
(6) في ب:"ذكرت فيما سبق"، بغير"وقد".
(7) ذكره في أول سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى {الم} [البقرة: 1] .
(8) في أ:"الساعة".