فهرس الكتاب
خمسون آية (2) (3) مكية (4)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) } : في سبب النزول: قال جابر - رضي الله عنه: أحدثكم ما حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنّي جاورتُ بحراء شهرًا , فلمَّا قضيتُ جواري نزلتُ فاستبطنت بطن الوادي(5) , فنوديتُ فنظرتُ أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، ثم نظرتُ إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل - عليه السلام - فأخذتني رجفةٌ فأتيتُ خديجة, فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا عليَّ الماءَ فأنزلَ الله - تعالى - عليَّ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} )) (6) .
{قُمْ فَأَنْذِرْ (2) } : فهو خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصله [المتدثر فأدغم، والمعنى] (7) : المتدثر للنوم , واشتقاقه: من الدثار وهو ما يعلوا الشِّعار (8) .
(1) وهو اسمها لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) } ، وبه سُمِّيت في المصاحف وكتب السنة والتفسير. [انظر: بصائر ذوي التمييز (1/ 488) ، التحرير والتنوير (29/ 291) ] .
(2) "خمسون آية"ساقطة من (ب) .
(3) قال الدَّاني:"وهي خمسون وخمس آيات في المدني الأخير والمكي والشامي وست في عدد الباقين" [البيان؛ للداني (ص: 258) ] .
(4) وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحدٍ من المفسرين، منهم ابن عطية في المحرر الوجيز (5/ 392) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/ 144) .
(5) في (ب) "فاستبطنت الوادي".
(6) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة المدثر، برقم (4922) ، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (407) .
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .
(8) قال السَّمعاني:"والفرق بين الشِّعار والدِّثار أنَّ الشِّعار هو الثوب الذي يلي جلد الإنسان، والدثار هو الثوب الذي فوق ذلك". [تفسير السمعاني (6/ 88) ] .