اثنتا عشرة آية (2) (3) مدنية (4) ، وتُسمَّى سورةَ النِّساء القُصرى (5) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} : في سبب النزول: روى قتادةُ عن أَنَسٍ (6) قال: طلّق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حفصةَ، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقيل له: راجِعْها؛ فإنها صوَّامةٌ قوَّامةٌ، وهي إحدى أزواجك ونسائكَ في الجنة (7) .
السدّيّ:"نزلت في عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وذلك أنه طلّق امرأتَه حائضًا، فأمره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُراجعَها ويُمسكَها، حتى تطهُرَ ثم تحيض حيضةً أخرى، فإذا طهرت"
(1) وهو اسمها المشهور في المصاحف وكتب السنة والتفاسير، وقد سَّماها ابن مسعود - رضي الله عنه - بسورة"النِّساء القُصرى"احترازًا عن السورة المشهورة المسمَّاة بسورة"النِّساء".[انظر: بصائر ذوي التمييز
(1/ 469) ، الإتقان (1/ 56) ، روح المعاني (28/ 128) ، التَّحرير والتنوير (28/ 293) ].
(2) "اثنتا عشرة"ساقطة من (ب) .
(3) وهي اثنتا عشرة في عدِّ الجميع إلا في عدِّ أهل البصرة فهي إحدى عشرة آية. [انظر: البيان؛ للداني (ص: 249) ، جمال القرَّاء (2/ 549) ، غيث النفع (ص: 268) ] .
(4) بإجماعٍ عند المفسرين كما ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (5/ 322) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/ 69) .
(5) في (ب) "وتسمَّى سورة النِّساء القصرى، مدنية".
(6) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الخزرجي النَّجَّاري، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتسمَّى به ويفتخر بذلك، وكنيته أبو حمزة، وهو أحد المكثرين من الرواية عنه، قَدِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهو ابن عشر سنين فأهدته أمه -أُمُّ سُليم بنت ملحان- للنبي - صلى الله عليه وسلم - يخدمه فخدم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين وانتقل من المدينة إلى البصرة ومات بها سنة إحدى وتسعين للهجرة، وقيل: غير ذلك، [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: 47) ، أسد الغابة (1/ 294) ، الإصابة (1/ 275) ] .
(7) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (28/ 131) مرسلًا، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3359) عن أنسٍ - رضي الله عنه -، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 355) ، قال ابن كثير - بعد ذكره لروايتي ابن جرير وابن أبي حاتم:"وقد ورد من غير وجه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلَّق حفصة ثمَّ راجعها" [تفسير القرآن العظيم (4/ 403) ] .