فهرس الكتاب
أحدها: أن هذا دعوى علم يوم القيامة والله تعالى (1) يقول: {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 63] . والثاني: أن حساب الجُمل لا تعرفه العرب والله تعالى (2) يقول {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] ، و {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ} [الشعراء: 195] .
والثالث: أنه أخذ حساب الحروف غير مكررة ولو أخذ حسابها مكررة لوجدها أضعافًا.
وذهب بعض المفسرين إلى أنه اسم من أسماء الله عز وجل (3) .
وقيل: إنه الاسم الأعظم (4) .
وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يحلف بـ {كهيعص (1) } وكان يدعوا ويقول في دعائه:"يا {كهيعص (1) } (5) ".
وهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: ما ذكر أنه اسم من أسماء الله.
والثاني: أنه صفات الله، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"الكاف من كافٍ" (6) .
وقيل: من كريم (7) .
(1) في ب:"والله يقول"، بغير"تعالى".
(2) في ب:"والله يقول"بغير"تعالى".
(3) في أ:"تعالى"، وهو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 451) .
(4) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (6/ 205) .
(5) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (15/ 451) .
قال الزجاج في معاني القرآن (3/ 259) :"والقسم بهذا والنداء لايدل على أنه اسم واحد، لأن الداعي إذا علم أن الدعاء بهذه الحروف يدل على صفات الله فدعا بها فكأنه قال: يا كافي، يا هادي، وإذا أقسم بها فكأنه قال: والكافي الهادي العالم الصادق"، وأنظر: زاد المسير (5/ 206) .
(6) ذكره اليسوطي في الدر (10/ 7) وعزاه للفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد ابن حميد، وهو قول سعيد بن جبير، والضحاك.
انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 444) .
(7) وهو قول سعيد بن جبير.
انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 444) .