وقيل: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) } آيات القرآن أيضًا (1) .
وقيل: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) } قُرَّاء القرآن (2) .
ويحتمل أن المراد بالثلاثه الغُزَاة (3) ، كقوله {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} [العاديات: 1] فهم الصافات في الحرب (4) ، والزاجرات الكفار (5) ، التاليات ذكر الله بالتكبير، والتهليل، والتسبيح. والصَّفْ: ترتيب الشيء على نَسَق، كالصَّفْ في الصلاة، والصَّاف واحد، والصَّافة جمع، والصافات جمع الصافة.
والزَّجْر: الصَّرْفُ عن الشيء بخوف وتخويف (6) .
والتلاوة: القراءة، والتُّلُو: الاتباع (7) .
أقسم الله بهذه الأشياء تعظيمًا لها وتشريفًا. وقيل: ورب الصافات، وكذلك والذاريات، والطور، والنجم، وغيرها (8) .
{إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) } جواب القسم ردًا على من قال {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} [ص: 5] .
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) } أي: مطالع الشمس ولها ثلاثمائة وستون مطلعًا وكذلك المغارب.
(1) قالهما قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 494) .
(2) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 521) عن الكلبي.
(3) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (3/ 109) .
(4) في أ:"والصافات في الحرب"بالواو بدل"فهم".
(5) في ب:"الزاجرات للكفار".
(6) الزَّجْر: طَرْدٌ بصوت، يقال زَجَرْتُه فانْزَجَر، ويستعمل في الطَّرْد تارة، وفي الصوت أخرى.
انظر: المفردات للراغب (378) ، مادة: زجر.
(7) تَلاه: تَبِعَه متابعة ليس بينهم ما ليس منها، ويكون تارة بالجسم وتارة بالاقتداء في الحكم، ومصدره: تُلُو وتُلْو، وتارة بالقراءة وتدبر المعنى، ومصدره: تلاوة.
انظر: المفردات للراغب (167) ، مادة: تلو.
(8) حكاه الماوردي في النكت والعيون (5/ 37) .