فهرس الكتاب
وعن عائشة - رضي الله عنها:"إن أول ما نزل من القرآن، {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} " (2) .
قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} : أبو عبيدة:"الباء زيادة، وتقديره: اقرأ اسم ربك" (3) .
وقيل: اقرأ القرآن باسم ربك تيمنًا وتبركًا , وهو أن يفتتح بذكره , كقوله: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] .
{الَّذِي خَلَقَ (1) } : أي: خلق المكونات كلها، فحذف المفعول؛ لأن حذف المفعول في مواضع، أبلغ من ذكره، كما تقول: فلان يعطي ويهب.
المبرد:"المراد به ذكر الفاعل فحسب" (4) .
ثم خَصَّ منها ما هو أعلى مرتبة، فقال: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ} : يعني بني آدم.
واللام للجنس.
{مِنْ عَلَقٍ (2) } : جمع علقة , والمراد بها: ابتداءَ الخلقةِ إلى تمامها.
وقيل: آدم - عليه السلام -.
وقيل: {مِنْ عَلَقٍ} من طين , يعلق بالكَفِّ , ثم كرَّر للتأكيد، فقال:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله، برقم (3) ، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (401) ، وانظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 9) .
(2) أخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 529) في كتاب التفسير، تفسير سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وأورده الواحدي في أسباب النزول (ص: 10) .
(3) انظر: مجاز القرآن (2/ 304) .
(4) لم أقف عليه.