فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 3779

قال: فإنك لم تعمل شيئًا فارجع وأخبره بالذي صنعتَ، فرجع داود فأخبره بذلك فقال: أنا خصمك يوم القيامة فرجع مغتمَّا وبكى أربعين يومًا فأتاه جبريل وقال: إن الله يقول: أنا استوهبك من عبدي فيَهَبُك لي، وأجزيه على ذلك أفضل الجزاء فسرَّى ذلك عنه، وكان حزينًا في عمره باكيًا على خطيئته.

وذهب المحقِّقون إلى إنكار هذا أصلًا.

وروي أن عليًا - رضي الله عنه - أنكر هذا وقال:"من حَدَّث بحديث داود - عليه السلام - على ما يرويه القُصَّاص معتقدًا صحَّته جلدته مائة وستين"أي حدَّين لعظم ما ارتكب من الإثم وكبير ما احتقب من الوِزْر"."

وجاء عن ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم - إنكاره أيضًا"."

* وفي سورة (ص) أيضًا عند قوله: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) } "اختلف المفسرون في سبب ذلك، وفي الجسد، وأولى ما ذكر فيه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أنه قال: قال سليمان بن داود - عليهما السلام -"لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، ويروى على مائة، ويروى على ألف امرأة تأتي كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، ولم يقل.

فطاف عليهن فلم تحمل منهنَّ إلا امرأة واحدة جاءت بشق ولد فو الذي نفس محمدٍ بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا"، فلم يستثن، فلم يرض الله ذلك منه، وهو الجسد الذي ألقي على كرسيه، أي سرير ملكه".

ففي المثال الأول ذكر الإنكار بالتعقيب بعد ذكر الرواية، وفي الثاني ذكر القول الصحيح، ثم ذكر الرواية الواردة في أخبار بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت