فهرس الكتاب
ثم ذهب جماعة إلى أن هذه الليلة ليلة المعراج، وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه.
وذهب بعضهم (1) إلى أن ليلة المعراج ليلة أخرى سوى هذه الليلة (2) .
{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} التوراة.
{وَجَعَلْنَاهُ هُدًى} يعني التوراة، وقيل: موسى.
{لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) } قرئ بالياء والتاء (3) ، الياء للغيبة، أي: لأن لا يتخذوا (4) ، ويجوز أن يكون (5) نهيًا، فتكون أن المفسرة، والتاء للخطاب، فيجوز أن يكون (6) القول مضمرًا، ويجوز أن يكون من تلوين الخطاب، ويجوز أن يكون خطابًا (7) لذرية نوح عليه السلام فيكون منصوبًا على النداء.
(1) في (ب) : (وذهب جماعة إلى ... ) .
(2) في هذه المسائل يمكن النظر إلى التفاسير التالية: الطبري 14/ 420 - 448، والماوردي 3/ 225 - 226، والسمعاني 3/ 214 - 215، والقرطبي 13/ 10 - 12، وابن كثير 8/ 430 - 435، والشوكاني 3/ 286 - 287، والألوسي 15/ 7 - 8، وتوسع شيخ مشايخنا محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى في تفسيره «أضواء البيان» 3/ 391 - 397 في بيان هذه المسائل وترجيح قول الجمهور أن الإسراء كان بجسده وروحه -صلى الله عليه وسلم- يقظة لا منامًا، وكذلك كان المعراج أيضًا.
(3) قرأ أبو عمرو وحده (ألا يتخذوا) بالياء، وقرأ باقي العشرة (ألا تتخذوا) .
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 227) .
(4) في (أ) : (أي لا يتخذوا) .
(5) في (ب) : (أن يكون لا نهيًا) .
(6) سقطت (يكون) من (أ) .
(7) في (ب) : (أن يكون الخطاب لذرية) .