فهرس الكتاب
{لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} أي: خوفهم من ذلك اليوم، {إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} فرغ من الحساب وأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار وذُبح الموت، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يُجَاء بالموت على صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون؛ فيقولون: نعم هذا الموت. فيؤمر به ويذبح، فيقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم"
{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} " (1) ."
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} فأشار به إلى الدنيا.
{وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) } وقيل: قضي الأمر الذي يَحُل بهم (2) .
ابن بحر: إذا انقضى أمر الدنيا بإقامة القيامة (3) .
وقيل: قضي الأمر ذبح الموت (4) .
{إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا} أي: نميتهم فيبقى الرب سبحانه فيرثهم، والوراثة ملك الشيء بوفاة مالكه.
وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) يردون فنجازيهم جزاءً وفاقًا.
{وَاذْكُرْ} لقومك. {فِي الْكِتَابِ} القرآن.
{إِبْرَاهِيمَ} قصة إبراهيم مع أبيه.
{إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا} كثير الصدق.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: التفسير، باب: وأنذرهم يوم الحسرة، ح: 4730) ، ومسلم (ك: صفة الجنة ونعيمها، باب: الناريدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، ح: 7110) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(2) انظر: غرائب التفسير (1/ 698) .
(3) انظر: غرائب التفسير للكرماني (1/ 698) .
(4) قاله ابن جريج، والسدي.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 184) .