{تَكَادُ} تريد. {السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} يتشققن منه من عظم هذا القول.
{وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) } كسرًا، وقيل: قطعًا (2) .
وقيل: هدمًا (3) .
والهَدّة: صوت الصاعقة من السماء.
{أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) } بدل من الهاء في قوله {يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} ويجوز أن يكون خبر مبتدأ، أي: هو أن دعوا للرحمن ولدًا، ويجوز أن يكون نصبًا أو خفضًا على تقدير: لأن دعوا للرحمن ولدًا فيكون الوقف على يتفطرن منه.
{وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) } أي: لا يليق به ذلك فإنه غني بنفسه غير محتاج إلى معونة الأولاد والأُنس معهم والتزين بهم.
{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) } أي: كلهم مقرون بعبوديته، وقيل: نسبة الجميع إليه نسبة العبد إلى المولى فكيف يكون البعض ولدًا والبعض عبدًا وهما يتنافيان (4) .
و {آَتِي} اسم فاعل من أتى وهو الاستقبال والتقدير يأتيه.
{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ} أي: علم عددهم وأحوالهم وأفعالهم وأقوالهم.
(1) الإد والإدة: العجب والأمر الفضيع العظيم والداهية، يقال: أده الأمر يؤده ويئده إذا دهاه، والإد بكسر الهمزة الشدة، قال ابن جرير في جامع البيان (15/ 636) :"في الإد ثلاث لغات، يقال: لقد جئتم شيئًا إدًَّا بكسر الألف، وأَدًّا بفتح الألف، وآدًَّا بفتح الألف ومدها".
وانظر: القاموس المحيط للفيروز أبادي (1/ 338) ، مختار الصحاح للرازي (1/ 10) .
(2) قاله مقاتل.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 232) .
(3) قاله عطاء.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 232) .
(4) لم أقف عليه، والله أعلم.