فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 3779

وفيه جبل زَبِير (1) ، وهو الطور، وكانت ليلة الجمعة غامت عليه السماء، وهاجت نكبًا، وأضل الطريق وتبددت غنمه وأخذ امرأته الطلق، فبينا هو كذلك إذ رأى من جانب الطور نارًا فقال: {لِأَهْلِهِ} امرأته وولديه.

{امْكُثُوا} أقيموا على مكانكم.

{إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا} أبصرت نارًا وأحسستها، يقال: للذي أبصر الشيء من بعيد مما يسكن إليه آنسه. قال:

.. . . . . . . . . . . . . . . . . ... آنس خِرْبَانَ فضاء فانكدر (2) .

وكان نورًا ترائى له نارًا (3) .

{لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} القبس الشعلة (4) من نار في طرف عود أو فتيلة. وقيل: القبس: الجمرة الصغيرة (5) .

(1) قال ابن الجوزي في زاد المسير (3/ 257) "زَبِير: اسم الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وهو أعظم جبل بمدين".

(2) هذا جزء من بيت للعجاج يصف بازيًا وتكملته:

تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَر ... أبصر خِرْبانَ فضاء فانكدر

شَاكَ الكَلالِيب إذا أهوى اظَّفَر.

والخَرِب: ذكر الحبارى، وتجمع على خِربان، وهو طائر طويل العنق، والمنقار.

انظر: ديوان العجاج (29، 28) ، وفيه"أبصر"وذكر الكرماني هنا"آنس"، وانظر: مجمع الأمثال لأبي الفضل أحمد النيسابوري (1/ 247) ، صبح العشى للقلقشندي (2/ 71) .

(3) آنس الشيء أحسه، وآنس الشخص واستأنسه رآه وأبصره، ونظر إليه، وآنس الشيء عَلِمَه.

انظر: مختار الصحاح (19) ، القاموس المحيط (683) ، مادة: أنس.

(4) في ب:"شعلة من نار".

(5) القبس: النار، والشعلة منها، لأنها مقتبسة منها أي: مأخوذة منها، والقبس أيضًا: الجذوة وهي النار التي تأخذها في طرف عود.

انظر: القاموس المحيط (727) ، المصباح المنير (2/ 487) ، مادة: قبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت