فهرس الكتاب
والهوى يستعمل في المعاصي وحقيقته ميل النفس إلى الشيء للشهوة (1) .
{فَتَرْدَى (16) } فتهلك في القيامة وتعذب بالنار، الخطاب له والمراد به غيره.
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) } استفهام يتضمن التنبيه على ما في العصا من العجائب التي لم يعهد مثلها من قلبها حية تسعى.
الزجاج: يؤخذ به إقرار المخاطب ليكون أبعد من بعد عن الانكار وعن الادعاء أنها لم تزل كذلك (2) .
وقيل: أراد الاستئناس ورفع الهيبة في المكالمة (3) ، وإنما قال"بيمينك"ولم يقل بيدك لأنه يحتمل أنه كان في يساره خاتم أو شيء آخر فكان يلتبس عليه الجواب.
وذهب كثير من المفسرين إلى أن {بِيَمِينِكَ} صلة لـ {تِلْكَ} أي: وما التي بيمينك، وزعموا أن أسماء الإشارة قد توصل (4) ، وأنشدوا:
عَدَسْ مال لِعَبَّادٍ عليك إمارةٌ ... نجوت وهذا تحملين طَلِيقُ (5) .
ويحتمل أن قوله {بِيَمِينِكَ} حال لـ {تِلْكَ} لا صلة.
{قَالَ هِيَ عَصَايَ} وكانت عصا طولها عشرة، ولها شعبتان، وفي أسفلها سنان، وكانت من أُسِّ الجنة، واسمها: عُلِّيق (6) ،
(1) وهوى النفس: إرادتها، ومحبة الإنسان للشيء وغلبته على قلبه وجمعه أهواء.
انظر: مختار الصحاح (306) ، المصباح المنير (2/ 643) .
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 288) .
(3) انظر: النكت والعيون (3/ 399) .
(4) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 177) ، جامع البيان لابن جرير (16/ 42) .
(5) عدس: كلمة تستعمل لزجر البغل، والبيت ليزيد بن مفرغ.
انظر: الأغاني (18/ 279) ، أدب الكاتب لابن قتيبة (321) ، الحماسة البصرية (1/ 173) .
(6) العُلِّيق: شجر من شجر الشوك لايعظم، وسمي بذلك لأنه يتعلق بالشجر ويلتوي عليه.
انظر: لسان العرب (9/ 360) .