فهرس الكتاب
ابن عيسى: الشد جمع يستمسك به المجموع، قال: ومثله الربط والعقد (1) .
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) } ننزهك عما لا يليق بك ونقول سبحان الله، وقيل: نصلى لك.
{وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) } بالدعاء والثناء على كل حال.
{إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) } عالمًا بأحوالنا نَفِي بما ضمنا أم لم نف.
وقيل: عالمًا بما يصلح لنا في أداء ما أمرتنا به فأجابه الله تعالى (2) .
{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (36) } أي: أَجبتك إلى ملتمسك، وأُعْطِيت سؤلك من شرح الصدر، وتيسير الأمر، وإزالة العقدة عن اللسان، وتقوية الظهر (3) بنبوة الأخ. وقيل: سؤلك أمنيتك فيمن خصه بحذف الهمزة.
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) } أي: أنعمنا عليك في زمان آخر قبل هذه المرة.
والمَرَّة: الواحدة من مرات الزمان أو مروره، ويقال: مرًا أيضًا (4) .
قال الشاعر (5) :
.. . . . . . . . . . . . . . . . . ... مَرًا سحابٌ ومَرًا بَارِحٌ تَرِبُ.
وقيل: المرة: الكرة الواحدة.
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) } حين وُلِدْتَ، وكان فرعون يقتل (6) أمثالك فنجيناك وألهمنا أمك.
(1) لم أقف عليه، والله أعلم.
(2) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 205) .
(3) في ب:"وتقوية الأخ".
(4) المَرَّة واحدة المرة المَرّ، والمِرار، والمِرار أن يصنعه مِرارًا ويدعه مرارًا.
انظر لسان العرب (13/ 72) ، مادة: مرر.
(5) في ب:"قال"بحذف"الشاعر".
والبيت لذي الرمة، وتمامه:
لا بل هو الشوق من دار تخونها ... مَرًا سحابٌ ومَرًا بارحٌ ترب.
انظر: ديوان ذي الرمة، غيلان بن عقبة العدوي (1/ 19) .
(6) في ب:"وكان يقتل فرعون أمثالك".