فهرس الكتاب
{ثُمَّ هَدَى (50) } أي: هداه إلى ما يتم به وله أمر معاشه.
ابن عباس، رضي الله عنهما: أعطى كل شيء زوجه ثم هداه لمنكحه ومطعمه ومشربه (1) . وقيل: أعطاه نظيره في الصورة من الذكورة والأنوثة ثم هداه لمأتى النسل (2) .
وقيل: معناه ملك عباده جميع الدنيا ثم هداه إلى معرفة توحيده أي: دله (3) ، ويحتمل (4) أن الهاء في {خَلْقَهُ} يعود إلى الله عز وجل على هذا القول وعلى غيره من الأقوال يعود إلى كل شيء.
وقيل: أعطى كل شيء صورته ثم هداه لمعيشته (5) .
وقيل: أعطى كل شيء قوته (6) .
{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) } أي: لم يكونوا على ما تدعوني إليه ثم لم ينلهم ما توعدني به من العذاب.
وقيل: إنما قال ذلك حين ذكر البعث فقال: ما بال القرون الأولى لم يبعثوا (7) .
وقيل: معناه إن كنتما نبيين فأخبراني حال القرون الماضية (8) .
(1) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 78) .
(2) قاله سعيد بن جبير.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 247) .
(3) انظر: غرائب التفسير (1/ 718) .
(4) في ب:"فيحتمل".
(5) في أ:"إلى معيشته"، وهو قول مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 80) .
(6) انظر: النكت والعيون (3/ 406) .
(7) حكاه في النكت والعيون (407) .
(8) قال ابن كثير في تفسيره (3/ 163) :"أصح الأقوال في معنى ذلك: أن فرعون لما أخبره موسى بأن ربه الذي أرسله هو الذي خلق ورزق وقدر فهدى شرع يحتج بالقرون الأولى أي الذين لم يعبدوا الله أي: فما بالهم إذا كان الأمر كذلك لم يعبدوا ربك بل عبدوا غيره. فقال له موسى في جواب ذلك هم وإن لم يعبدوه فإن علمهم عند الله مضبوط عليهم وسيجزيهم بعملهم".