فهرس الكتاب
وقيل: لأن النطفة يكونها الله من أنواع الأغذية وهي من الأرض، والأول هو الوجه (1) .
{وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} بعد الموت. وقيل: حقيقة الإعادة انحلال تركيبه، وعود كل جزء إلى أصله (2) ، والأول أظهر.
{وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55) } أي: نخلقكم كقوله {النَّشْأَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 47] .
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا} يريد آياتنا التي أصحبنا موسى (3) .
{فَكَذَّبَ} أي: فرعون موسى. {وَأَبَى} امتنع من طاعة الله والإيمان به.
{قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا} يعني: مِصْر.
{بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) } أي: قد عرفنا خداعك.
{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ} نقابلك بمثل فعلك.
{فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا} أي: وَاعِدْنَا مكانًا نجتمع للمغالبة فيه؛ فيتبين صدقك في دعوى النبوة ثم لا يُخْلِفُ (4) ذلك الموعد لا نحن ولا أنت.
{سُوًى (58) } سويًا، لا ساتر فيه. وقيل: عدلًا (5) .
وقيل: نصفًا بين الفرقين (6) .
وقيل: مكانًا يستوى مسافته على الفريقين (7) .
(1) انظر: غرائب التفسير (1/ 719) ، تفسير ابن كثير (3/ 164) .
(2) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 248) .
(3) كما قال تعالى {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ} [الإسراء: 101] .
(4) في أ"لا نُخْلِفُ".
(5) قاله قتادة، والسدي.
انظر: النكت والعيون (3/ 408) .
(6) قاله.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 210) .
(7) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: معالم التنزيل (5/ 279) .