فهرس الكتاب
وأصل الهضم الكسر (1) ، والمعنى: لا يُظلم بحرمان الثواب، ولا يُهضم بنقصان الجزاء. ومن رفع (2) جعل تقديره: فهو لا يخاف، ومن جزم جعله نهيًا، ودخل الفاء لجزاء الشرط (3) .
{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا} بلغة العرب، وهو نسق على قوله {كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ} [طه: 99] .
وقيل: كما رَغَّبْنا أهل الإيمان بالوعد حَذَّرْنا أهل الشرك بالوعيد (4) .
{وَصَرَّفْنَا فِيهِ} كررنا القول فيه.
{مِنَ الْوَعِيدِ} ذكر الطُّوفان، والصَّيْحة، والرَّجْفة، والمَسْخ.
{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أن ينزل بهم مثل ما نزل بمن تقدمهم.
{أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) } عظة واعتبارًا. وقيل (5) : شرفًا بإيمانهم به (6) .
و {أَوْ} (7) بمعنى الواو، وأسند الإحداث إلى القرآن لأنه يقع عنده (8) .
(1) قال في المفردات (842) ، مادة: هَضَمَ"الهضم: شَدْخُ ما فيه رخاوة، يقال: هضمته فانهضم، وذلك كالقصبة المهضومة التي يُزَمر بها، واستعير الهضم للظلم قال تعالى {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) } ".
(2) في أ:"من رفع".
(3) قراءة الجمهور بالرفع"فلا يخاف"، وقرأ ابن كثير"فلا يخَفْ"بالجزم على النهي.
انظر: الكشف لمكي (2/ 107) ، الإتحاف لابن البنا (2/ 257) .
(4) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 178) .
(5) "قيل"ساقط من أ.
(6) قاله الضحاك.
انظر: النكت والعيون (3/ 428) .
(7) في أ:"أو بمعنى الواو".
(8) قال ابن جرير في جامع البيان (16/ 178) "أو يحدث لهم هذا القرآن تذكرة فيعتبروا ويتعظوا بفعلنا بالأمم التي كذبت الرسل قبلهم، وينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله".