فهرس الكتاب
{فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} صحة، ومال، ومحبوب.
{اطْمَأَنَّ بِهِ} سكن واستقر به بسبب الخير الذي أصابه.
وقيل: {بِهِ} أي: بالدين فيعبد الله (1) .
{وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} مرض، وفقر، ومكروه.
{انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} أي: انقلب إلى الكفر. وقيل: قلب وجهه عما كان عليه (2) .
وقيل: معناه تغير عما كان عليه كما يقال: قَلَبَ ظَهر المِجَنّ (3) .
{خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ} خسر الدنيا حيث لم يعمل فيها خيرًا والآخرة حيث لاينال نعيمًا.
وقيل: قُتِلَ في الدنيا، وحُرِمَ الجنة في العقبى (4) .
وقيل: معناه لم يظفر بمراده (5) .
{ذَلِكَ} أي: خسران الدنيا والآخرة.
{هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} الظاهر حاله لا خسران أخسر منه.
{يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ} يعبد ما نفع فيه ولا ضر.
{ذَلِكَ} أي: ذلك الفعل. {هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ} العدول عن الصواب.
{يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} أي: لمن ضر دعائه أقرب من نفعه؛ لأنه يوجب القتل في الدنيا والنار في الأخرى (6) .
{لَبِئْسَ الْمَوْلَى} الصنم. {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} الصاحب والخليط، وأصله الجمع، ومنه العشيرة والعشرة والعِشرة وبرمة أعشار.
(1) انظر: النكت والعيون (4/ 11) .
(2) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 261) .
(3) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 10) ، غرائب التفسير (2/ 753) .
(4) أي: قتل لأنه ارتد عن الإسلام بع الدخول فيه.
(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 475) .
(6) في ب:"والنار في العقبى".