فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 3779

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} لا دافع لإرادته ولا مانع.

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} قيل: نزلت الآية ابتداءً من الله عز وجل من غير سبب ذُكر كأكثر القرآن (1) .

وقيل: هو متصل بقوله {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} (2) .

وقيل: نزلت في قوم من أسد وغطفان تباطؤا عن الإسلام وقالوا: نخاف أن لا يُنَصر محمد فنقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يجيروننا ولا يؤوننا (3) .

وقيل: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم على المشركين يستبطؤون ما وعد لهم من النصرة وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يتم أمره فنزلت الآية (4) .

فـ {مَنْ} في قوله {مَنْ كَانَ يَظُنُّ} عام على قول من لم يحك للآية سبب نزول، وخاص في قول من يحكي له سببًا، والهاء في {يَنْصُرَهُ} يعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وإن لم يتقدم ذكره في هذه السورة لأن القرآن كله كسورة واحدة (5) .

وقيل: يعود إلى {مَنْ} ، ومعنى {يَنْصُرَهُ اللَّهُ} يغلبه الله (6) على أعدائه (7) .

(1) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 12) .

(2) وإليه ذهب ابن جرير في جامع البيان (16/ 483) .

(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 388) .

(4) انظر: المصدر السابق (2/ 388) .

(5) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، والكلبي، ومقاتل، والضحاك، وقتادة، وابن زيد، والسدي، نقله في البحر المحيط (6/ 332) واختاره ابن جرير في جامع البيان (16/ 483) .

(6) "يغلبه الله"ساقط من أ.

(7) قاله قتادة، والضحاك.

انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 479) ، معاني القرآن للنحاس (4/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت