فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 3779

فجلس ذات يوم في ناد من أندية قريش كثير أهله وأحب أن لا يأتيه من الله شيء ينفرون به عنه (1) وتنمى ذلك فأنزل الله سورة {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم حتى بلغ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 19، 20] ألقى الشيطان على لسانه بما كان يحدث به نفسه ويتمناه (تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى) ، وروي"تلك الغرانقة العلا"، ويروى"الغرانيق الأولى منها الشفاعة ترتجى".

والغرانيق والغرانقة جمع غُرْنُوق وغِرْنَاق وهو الحَسَن.

وقيل: جمع غِرْنيِق، وهو الطير العظيم وكانوا يدّعون أنها تصعد إلى السماء وتعلم الغيوب، وقيل: عنوا أنها كالملائكة فلما سمعت قريش ذلك فرحوا ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءته فقرأ السورة فسجد المسلمون بسجوده وسجد جميع من في المسجد من المشركين فلم يبق في المسجد مؤمن ولا كافر إلا سجد إلا الوليد بن المغيرة، وأبا أحيحة سعيد بن العاص (2)

(1) في ب:"ينفرون عنه".

(2) أبا أحيحة، سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس، من سادات أمية في الجاهلية، يقال له ذو العصابة، وذو العمامة، كناية عن سيادته، توفي في الطائف في السنة الأولى من الهجرة مشركًا.

انظر: البداية والنهاية (4/ 581) ، الأعلام للزركلي (3/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت