فهرس الكتاب
وأكثر المفسرين على أن الخشوع في الصلاة هو: أن ينظر إلى موضع سجوده إذا كان قائمًا (1) ، ومنهم من قال إلا بمكة فإنه يستحب أن ينظر إلى البيت.
وقيل: {خَاشِعُونَ} خائفون (2) .
وقيل: متواضعون (3) .
عطاء: هو أن لا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة (4) ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة فقال:"لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه" (5) .
والخشوع في اللغة: التذلل والإخبات (6) .
(1) وهو قول محمد بن سيرين فيما أخرجه الطبري في تفسيره (17/ 7) ، وعليه مذهب الإمام مالك، وأحمد، ومسلم بن يسار، وقتادة؛ لأنه أخشع للمصلي، وأكف لنظره. قال ابن كثير في تفسيره (3/ 249) "الخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها، وحينئذ تكون راحة له وقرة عين".
وانظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/ 312) ، زاد المسير (5/ 460) ، المقنع مع الشرح الكبير لابن قدامة (3/ 424) .
(2) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، والحسن، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 10، 9) .
(3) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 284) .
(4) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 38) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/ 103) .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 86) ، ح: 6787 موقوفًا على سعيد بن المسيب، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (10/ 230) ، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (2/ 92) .
(6) قال في المفردات (283) ، مادة: خَشَعَ"الخشوع: الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح".
وفي معاني القرآن للنحاس (4/ 6) "أصل الخشوع في اللغة: الخضوع والتواضع".