فهرس الكتاب
{يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} قيل معنى يريدون: يرجون، وقيل: يتمنون، وقيل: يكادون، وقيل: يسألون، {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37) } دائم.
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} السارق: الذى يأخذ مال غيره بغير إذنه غير مستحق له من حرز.
واختلفوا في مقداره، فعلي رضي الله عنه - بخلاف - وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم: ذهبوا إلى أن لا قطع في أقل من عشرة دراهم (1) .
مالك رحمه الله: ثلاثة دراهم، قيمة المجن (2) .
الأوزاعي: ربع دينار (3) .
علي وعمر رضي الله عنهما: لا يقطع الخمس إلا في خمسة، أي: خمسة دراهم (4) .
الحسن: تقطع في درهم (5) .
والقطع من الرُّسْغِ، وهو مَفْصِلُ الكَفِّ والسَّاعِدِ.
وروي عن علي رضي الله عنه قطع أطراف الأصابع (6) .
والخوارج تقطع من المنكب أخذًا بلفظ اليد (7) .
(1) انظر: «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 416، و «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير 5/ 211 - 213.
(2) ذكره الطبري 8/ 408 عن مالك بن أنس رحمه الله.
(3) نقله الطبري 8/ 408 أيضًا عن الأوزاعي رحمه الله.
(4) انفردت نسخة (أ) بقوله: (أي: خمسة دراهم) وهي غير موجودة في (ب) و (جـ) . وقول عمر وعلي رضي الله عنهما نقله الجصاص في «أحكام القرآن» 2/ 416.
(5) كثرت الروايات في هذا الباب عن أهل العلم - بما فيهم الخلفاء الأربعة - وهي أقوال متنوعة حتى في حق العالم الواحد، فالحسن ينقل عنه في هذه المسألة عدة روايات كما يعرف ذلك بالرجوع إلى تفسير ابن عطية 4/ 436، والقرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» 6/ 161.
أما قوله هنا بأنها تقطع في درهم فقد نقله الجصاص في «أحكام القرآن» 2/ 416، ثم قال: (وهو قول شاذ قد اتفق الفقهاء على خلافه) .
(6) نقله أيضًا ابن عطية في «المحرر الوجيز» 4/ 438.
(7) نقله الجصاص في «أحكام القرآن» 2/ 421.