فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 3779

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الرمي: الشتيمة والنسبة إلى القبيح وأصله من رمي الأعيان كالحجر والسهام، و {الْمُحْصَنَاتِ} المسلمات، الحرائر، العفائف، البالغات، الغافلات (1) ، والتقدير: يرمون المحصنات بالزنا فحذف لأن الآية الأولى تدل عليه والرجال داخلون في حكم الآية بالإجماع.

سعيد بن جبير: الآية نزلت في إفك عائشة رضي الله عنها (2) ، غيره عام (3) .

{ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} أي: لم يأتوا على تصديقهم إلى الإمام بأربعة شهود رجال عدول يشهدون على زنا المقذوف {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} يعني الأحرار منهم فإن حد المملوك على النصف أربعون والخطاب للإمام والحكام، و {ثَمَانِينَ} نصب على المصدر و {جَلْدَةً} نصب على التمييز.

{وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً} أي: لاتقبلوا شهادتهم، ويحتمل أنه إنما نكره لأن المعنى شهادتهم هذه وكل شهادة يشهدون بها لأن النكرة في النفي تعم.

قوله {أَبَدًا} أي: إلى آخر عمره.

وقيل: أبد كل شيء بقدر قضيته وصفته (4) ، تقول (5) : الكافر نجس أبدًا أي: ما دام كافرًا (6) .

(1) في أ:"العاقلات".

(2) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 162) .

(3) وهو قول الضحاك.

انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 162) ، قال ابن العربي في أحكام القرآن (3/ 244) "والصحيح أنها نزلت في سائر نساء المسلمين".

(4) في ب:"بقدر قصته وصفته".

(5) في أ:"يقول".

(6) والجمهور على قبول شهادة القاذف إذا تاب قبل الحد وبعده، وذهب إبراهيم النخعي، والحسن البصري، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة إلى أن شهادة القاذف لاتقبل البتة ولو تاب وأكذب نفسه.

انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/ 345) ، أحكام القرآن للقرطبي (12/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت