فهرس الكتاب
فقال هلال: والله إني لأرجوا أن يجعل الله لي منها مخرجًا، فقال هلال: يارسول الله إني قد أرى مما قد اشتد عليك مما جئتك به والله يعلم إني لصادق فوالله إن رسول الله يريد أن يأمر بضربه إذ نزل عليه الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} الآيات كلها، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبشر ياهلال فقد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا فقال هلال: قد كنت أرجوا ذلك من ربي فأنزل {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} أي: بالزنا (1) .
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ} أي: لم يكن لهم على صدق قولهم من يشهد لهم به.
(1) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة النور، باب: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ} ، ح: 4747) ، وابن جرير في جامع البيان (17/ 179) ، والواحدي في أسباب النزول (366) ، وقيل: نزلت في شأن عويمر العجلاني كما أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة النور، باب: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ} ، ح: 4745) ، والجمهور على أنها نزلت في شأن هلال بن أمية، وأن قصته أسبق كما نقله النووي في شرح صحيح مسلم (10/ 359) مستدلًا بما أخرجه مسلم (ك: اللعان، ح: 3736) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء وكان أول رجل لاعن في الإسلام، وجمع أبو العباس القرطبي في المفهم (4/ 300) بين القولين بأن الآية نزلت في الحادثتين معًا لتقارب زمانهما، أو أن تكون الآية نزلت مرتين في كلا الحادثتين كما قال بعض العلماء في سورة الفاتحة.