فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 3779

فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمتها شهرًا والناس يُفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك، وكان يزيد في وجعي أن لا أرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل رسول الله فيسلم فيقول: كيف تِيكم فذلك يُحزنني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قِبَل المصانع وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلًا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكُنُف قريبًا من بيوتنا، وأَمْرُنا أمر العرب الأولى في التنزه، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فانطلقت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رُهم بن عبد المطلب بن عبد مناف، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه (1) ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد (2) المطلب (3)

(1) أم مسطح، واسمها سلمى بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف القرشية، المطلبية، وهي ممن اشتهرت بكنيتها، وكانت أم مسطح من أشد الناس على مسطح حين تكلم في الإفك.

انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (8/ 302) .

(2) "بن عباد"ساقط من ب.

(3) مِسْطَح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، يكنى أبا عباد، ويقال اسمه عوف بن أثاثة ومسطح لقبه، شهد بدرًا، وكان ممن خاض في الإفك، فمنع عنه أبو بكر رضي الله عنه نفقة كان يجريها عليه، ثم أعادها إليه، توفي سنة أربع وثلاثين للهجرة.

انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/ 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت